محمد بن عبد الله الصفار

263

رحلة الصفار إلى فرنسا

الملح : أحد وسبعون مليونا وأربعماية ألف وثمانية وثمانون ألفا . ومن البارود : خمسة ملاين ومايتا ألف وستة وتسعون ألفا . ويدخل عليهم من مكس الخمر الذي يأتي من خارخ فرانسا : ثمانية وتسعون مليونا ومايتا ألف وثلاثة وثلاثون ألفا . ويدخل عليهم من فبريكات السكر التي بفرانسا : عشرة ملاين وسبعماية ألف وأحد وسبعون ألفا . ولهم مداخيل أخرى غير هذه ، جلها المدفوع فيها شيء قليل ، ومن كثرة الدافعين يجتمع العدد الكثير . وحاصل داخلها وخارجها على ما فسره لي الترجمان من تلك الأوراق ، أن الداخل : مليار وثلاثماية مليون وثلاثة ملاين وستماية ألف وأربعة وثمانون ألفا وماية وأربعة ثلاثون . وأن الخارج : مليار وثلاثماية مليون وسبعة وسبعون ألفا وثمانماية وتسعة وثمانون . فيفضل لهم : ثلاثة ملاين وستماية ألف وستة آلاف ومايتان وخمسة وأربعون ، انتهى . وليس لهم بيت مال يجمعون فيه المال كما عندنا ، بل يقدرون الداخل والخارج ويسوّون بينهما أو يفضل الشيء اليسير . وإن قصر الداخل عن القيام بالخارج ، استنبطوا وجوها أخر للداخل ، حتى يكون فيه كفاية قيام بالخارج . وإن فضل من الخارج كثيرا ، أسقطوا البعض من وجوه مداخلهم . وسمعنا عنهم في هذا العام ، أنهم أسقطوا عن قبائل إيالتهم خراجا كانوا يؤدونه ، لأن مدخولهم الآن صار يفي بالخارج ويفضل منه . ولا يستطيع رؤساء الدولة أن يخفوا شيئا من ذلك ، أو يزيدوا فيه وينقصوا منه من قبل أنفسهم . لأن أهل القمرة الصغيرة ، وهم وكلاء الرعية ، أول ما يبتدءون به في القمرة أنهم يحاسبون الدولة على الداخل والخارج في العام الفارط . ومن وجوه استنباطاتهم ، أن كل من يقبض وظيفة من عسكريين أو غيرهم ، يأخذون له من وظيفته شيئا يسيرا لا يتأثر به كواحد من ماية . ويجتمع من ذلك مال ، ويعدونه لمن حصل له عذر ومنعه من القيام بما هو مكلف به ، ويعطون لكل جنس مما أخذ من جنسه ، فإن لم تكن فيه كفاية له ، كملوا له كفايته من الخزنة . ولا يستغرب وجود هذا المال عندهم ، فإن مالهم كثير لحرصهم على التكسب وجمع المال ، ولا اهتمام لهم إلا به . وكل وجه من وجوه مداخلهم كثير الفائدة ، من تجارة وصناعة وزراعة وغير ذلك . لأنهم يضبطون أمورهم في ذلك غاية الضبط ، حتى أن عندهم من اخترع صنعة لا يزاحمه غيره في عملها . ومن ظهرت على يده